المحقق النراقي

73

مستند الشيعة

معنيين ، أحدهما : بعد قدر المؤنة من ذلك المال والفاضل منها منه ، أو مطلقا ( 1 ) ، فيحصل الاجمال في عمومات الخمس ، فلا خمس في قدر المؤنة من ذلك المال . وأمر الاحتياط كما ذكروه . ي : لو حصل ربح وخسران معا وتلف بعض ماله أيضا ، فإن كانا في عامين لا يجبر الخسران أو التلف بالربح ، لعدم دخوله في المؤنة وانتفاء دليل آخر عليه . وإن كانا في عام ، فإما يكونان في تجارة واحدة ، أو في تجارتين في مال واحد ، أو في مالين . فإن كان الأول - كأن يشتري أمتعة بمائة ، ثم باع نصفها بستين ونصفها بأربعين - يجبر الخسران بالربح ، سواء كان بيع الجميع دفعة واحدة - وهذا يكون إذا اختلف جنس الأمتعة - أو دفعات ، لعدم صدق حصول الفائدة والربح عرفا . وإن كان الثاني - كأن يشتري أمتعة بمائة وباعها بمائة وخمسين ، ثم اشترى من هذه المائة والخمسين متاعا ثم باعه بمائة - فالظاهر توزيع الخسران على الربح ورأس المال إن تقدم الربح على الخسران ، إذ لم يكن دفع الخمس عليه واجبا ، وكانت له أنحاء التصرفات في الربح ، فتلف بعضه ، ولعدم تعين ما وقع عليه الخسران يوزع على الجميع . ولو اتجر ثانيا ببعض ذلك المال دون جميعه - كأن يشتري من مائة منه متاعا ووقع الخسران - فإن عين الباقي بالقصد أنه من الربح أو رأس المال فله حكمه ، وإن لم يعينه أو قصد الإشاعة ، فيوزع الخسران أيضا بما

--> ( 1 ) يعني : وثانيهما بعد قدر المؤنة من المال مطلقا ، سواء كان ذلك المال وغيره ، والفاضل من المؤنة منه كذلك .